وُلد المرحوم كاظم عريبي عودة في عام ١٩٦١، ونشأ في كنف عائلةٍ علّمته معنى المسؤولية والرحمة وكرامة العمل. كَبُر ليصبح رجلاً يُحَسُّ بحضوره أكثر مما يُسمَع بصوته — يدٌ ثابتة، وأذنٌ تُصغي، وقلبٌ يعطي بصمتٍ دون أن يطلب أن يُرى.
أمضى عمره في طلب الرزق الحلال وتربية أبنائه على الإيمان والصدق. كان يرى في العمل عبادةً، وفي إتقانه شكرًا لله الذي علّمه. عرفه الناس بصدق الكلمة، وحُسن المعاملة، والابتسامة التي لا تفارق وجهه مهما اشتدّت الأيام.
لم يكن فخره الأكبر في شهادةٍ تُعلَّق، بل في البيت الذي بناه، والأبناء الذين رباهم على كتاب الله، والدعوات التي لم يكفّ عن همسها لهم — حتى حين لم يكن أحدٌ يُصغي. انتقل إلى رحمة ربه في عام ٢٠٢٦ تاركًا أثرًا طيّبًا في كل قلبٍ عرفه.
